شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاحد 05 يوليو 2026م08:14 بتوقيت القدس

عيادة لغوية.. لتصلح ما أفسده الدهر بـ"العربية"   

22 فبراير 2019 - 11:06
إيمان عبد الكريم
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة:

مع هجر بعض الناس للغة العربية وإهمالها، خاصة لدى بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي والإعلامي والكتاب؛ مما أدى إلى  انتشار أخطاء لغوية فادحة، جاءت مبادرة العيادة اللغوية لتعمل على وقاية وعلاج العديد ممن تعرضوا لمشكلات في فهم وتعلم اللغة العربية لتكون سليمة وخالية من أي أخطاء.

انطلقت مبادرة العيادة اللغوية عبر مواقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" وتويتر وانستجرام وعبر واتس أب، لتنشر وتعلم اللغة العربية بطريقة وقائية وعلاجية، وهي تفيد الناطقين بالعربية والناطقين بغيرها في شتى الأماكن.

 محمد الشامي مؤسس ومدير المبادرة يقول: "تعمل مبادرة العيادة اللغوية على نشر وتعليم اللغة العربية عبر مواقع التواصل الاجتماعي بطريقة وقائية عبر النصح والتوجيه وطريقة علاجية لتعالج الأخطاء، ولتعطي النصائح والإرشادات للكتاب والإعلاميين والشركات التجارية التي تنشر إعلانات مليئة بالأخطاء".

ويضيف لقد رفعنا شعار المبادرة: "لنحافظ على سلامة الضاد" اتخذناه شعاراً للمبادرة، واخترنا حرف الضاد كونه يرمز إلى اللغة العربية لأنها اللغة الوحيدة المشتملة عليه".

تنوع تخصصي وجغرافي

وأشار الشامي إلى أن فريق العيادة اللغوية مكون من عدد من الحاصلين على درجتي الدكتوراة والماجستير في اللغة العربية وحوسبة اللغة، وتعليم العربية للناطقين بغيرها، وفي الإعلام والمونتاج والتصميم، كما أن الفريق توزع جغرافياً، فقد انطلقت المبادرة من غزة لتشكل فريقا ذي تنوعٍ جغرافيٍ، فانطلقت من غزة ثم إلى الأردن والسعودية والقدس ثم ألمانيا وصولاً إلى شرق آسيا في إندونيسيا، فرسمتْ خارطةً جغرافيةً، كما رسمت خارطة تخصصية بمختلف تخصصات اللغة العربية.

وقال: "نسعى إلى الجديد في خدمة اللغة العربية عبر خلق العديد من الأفكار الإبداعية للازدهار باللغة العربية، فكان أول تقويم يومي لغوي من نوعه يتم تصميمه وتجهيزه لكل يوم يشتمل على معلومة لغوية أو فائدة لغوية، إضافةً إلى شخصية وكِتَاب اليوم مع متفرقات لغوية ووضع صورة للتصميم مشتملاً على أخطاء في الكتابة أو الإملاء لنعالج هذه الأخطاء حتى تكون هذه التصميمات خالية من أي خطأ، كما أعطت اهتماماً للناطقين بغير العربية عبر تيسير اللغة لهم وطرقها وإرشادهم إلى الكتب التي يستطيع الناطق بغير العربية الاستفادة منها.

من أجل أكثر قوة

وفي ذات السياق، تقول استشارية المبادرة، ريما الكردي أنهم يعملون من خلال المبادرة على نشر اللغة العربية السليمة بكافة أشكالها، وأشار إلى أن العيادة اللغوية تواصلت مع المتابعين عبر مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، حتى تقدم الاستشارات والخدمات من تدقيق رسائل علمية ومقالات وكتب، واستفاد العديد من المتابعين من مختلف الدول العربية من خدمات العيادة اللغوية.

وتتابع الكردي أصبح عدد التفاعلات عبر مواقع التواصل الاجتماعي يفوق سبعين ألف تفاعل واستفسار، ولم يقتصر عمل العيادة على مواقع التواصل الاجتماعي، بل عملت على تنظيم المحاضرات والدورات عن اللغة العربية في عددٍ من المؤسسات خاصةً الإعلامية؛ لأهمية اللغة للإعلاميين، وقد لقيت إقبالاً كبيراً من تلك المؤسسات، وأدت إلى تصحيح الكثير من المفاهيم وزيادة الوعي في اللغة.

من جهته أكد الدكتور هشام خليل من الأردن إلى أن الله عز وجل تكفل بحفظ لغته بحفظ كتابه ولا يتأتى حفظ لغته إلا برجالٍ غيورين محبين للغته؛ لذا كانت مبادرة العيادة اللغوية مهمة، فهي جاءت لتنشر اللغة العربية وتعالج أمراض استخدامها بشتى الطرق والوسائل عبر مواقع التواصل الاجتماعي من أجل خلق طرق جميلة ورائعة لتيسير اللغة العربية.

وأضاف استخدمت العيادة طريقةً جذابةً بدءاً بالمسمى وصولاً إلى التقسيمات وعلاجها للأخطاء الشائعة، ويتابع، عبر هذا الأسلوب حققت العيادة اللغوية علاجاً ناجحاً على المستوى اللغوي وخاصة في مواقع التواصل الاجتماعي؛ ﻷن جيل الشباب اليوم أصبح يقضي ليله ونهاره على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال د. خليل: "من واقع اختصاصي بهذا المجال فهي مبادرة مميزة وجديدة من نوعها في طريقة عرضها ونشرها للغة العربية، وأرجو أن تُعمم هذه المبادرة؛ لتكون في كل مكان حتى ننهض بلغة القرآن الكريم، ولأجل أن يعرف كل شخص أخطاءه ونتمنى من الجهات المختصة والغيورة على اللغة دعم هذه المبادة بكافة الإمكانيات المتاحة سواء ماديا أو معنويا".

زادت معرفتي باللغة

أما الصحفي معاذ الحلو، فيرى أن مبادرة العيادة اللغوية تعد من أروع المبادرة التي تسهم بشكل فعال في نشر اللغة العربية، ويضيف صححت العيادة العديد من الأخطاء اللغوية التي وقعت بها أثناء عملي في مجال الصحافة المكتوبة، ويتابع زادت المبادرة لدي أهمية اللغة والألفاظ والدلالات للكلمات، وكذلك مواضع استعمال علامات الترقيم، ويكمل ومن أجل أن تعم الفائدة على الجميع أرشدت العديد من الزملاء للاستفادة من العيادة الغوية في موضوعاتهم الصحفية، لافتاً إلى أنه حضر العديد من ورشات العمل التي ألقاها مدير العيادة اللغوية محمد الشامي.

فيما أكدت نور عاشور التي تعمل في مجال التصميم والمونتاج أن العيادة اللغوية أضافت لها الكثير من المعاني اللغوية وخاصة أنها تنتج مواد إعلامية وتجارية وتلتزم في النصوص الواردة بالمادة، وأشارت إلى أنها أصبحت تطلب من مرسل المادة الإعلامية تصحيح بعض الكلمات الخاطئة التي لا يليق نشرها بالمادة المنتجة.

في حين رأى مصمم اللوحات الإعلانية خالد سكيك أن مبادرة العيادة اللغوية هي بوابة لتصحيح الأخطاء اللغوية التي وقع بها سابقا في عمل وتصميم اللوحات الإعلانية، ويُتابع "اللوحات تحمل اسم المصمم ووجود أخطاء فيها قد يفقد الزبون الثقة فيه، فكانت صفحة العيادة الغوية المصدر الأساس لي للاستفادة من الاستشارات النحوية".

كاريكاتـــــير